محمد باقر الوحيد البهبهاني

370

الرسائل الأصولية

وباقي الوجوه بعضها لا تقولون به « 1 » . [ التفصيل ] والآيات والأخبار الموافقة إمّا أن يجمع بينهما أولا . وعلى الثاني ؛ إمّا أن يطرحان أو يطرح أحدهما ، وكلاهما يوجبان أصل البراءة بنحو ما سبق ، والأمر هاهنا أظهر ، كما لا يخفى . وعلى الأول ؛ نقول : مقتضى الآيات والأخبار عدم المؤاخذة والعقاب من اللّه تعالى قبل العلم . [ معنى الحديث الأخير وحلّه ] ومقتضى هذا الخبر الهلاك مع عدم العلم ، وغير معلوم كون الهلاك هنا هو المؤاخذة من اللّه تعالى ، والعقاب منه ؛ لاحتمال أن يكون المراد منه المفاسد المترتبة على الحرام ؛ فإنّ الحرام مضرّ للبدن أو الروح أو غيرهما ، والمفاسد تترتّب عليه وإن لم يتحقّق العلم . مثلا إذا لم يعلم أنّ السمّ حرام ومهلك « 2 » وشرب منه ، فإنّه يهلك البتة ، ولا ينفعه ، ولا يمنع عن هلاكه عدم علمه ، وكذا لو علم بالحرمة « 3 » ولم يعلم بأنّه سم . وسمعت عن بعض الناس أنّه كان في صغره على صفاء من الباطن ، وضياء ونور ،

--> ( 1 ) جاء بعد هذه العبارة في نسختي : ج ، د : ( مع أنّ بعضها غير جار في المقام لعدم المناسبة ، سلّمنا ، لكن نقول : هذا الخبر ) . والظاهر أنّها جاءت في غير محلّها في هاتين النسختين لأنها سبقت في محل آخر . ( 2 ) في ب : ( أو مهلك ) . ( 3 ) في ج : ( بحرمته ) .